عبد الملك الجويني

30

نهاية المطلب في دراية المذهب

ثلاثةَ دراهم ، والثاني أربعةً ، والثالث خمسة ، ثم باعوا ، فربحوا عليها سبعة دراهم ، كم نصيب كل واحد منهم من الربح ؟ فالطريق أن نضرب نصيبَ كل واحد منهم من رأس المال [ في السبعة التي هي الربح ، ونقسم المبلغ على الاثني عشر ، التي هي مجموع الأنصباء من رأس المال ] ( 1 ) ، فما خرج ، فهو نصيب صاحب النصيب من الربح ؛ لأن كلّ شريك نصيبه من الربح على قدر نصيبه من رأس المال . وبيان ذلك أن نضرب ثلاثة من رأس المال ، وهي نصيب صاحب الثلاثة في السبعة التي هي الربح ، فيردّ الضربُ أحداً وعشرين ، ونقسم المبلغ على اثني عشر ، فيخرج من القسمة نصيب الواحد : درهم وثلاثة أرباع ، فنقول : هذا نصيب صاحب الثلاثة من الربح . ثم نضرب أربعة في السبعة ، فترد ثمانيةً وعشرين ، ونقسم المبلغ على اثني عشر ، فيخرج نصيبُ الواحد درهمين وثلث ، فهذا نصيب صاحب الأربعة من الربح . ثم نضرب الخمسة في السبعة ، فترد خمسةً ( 2 ) وثلاثين ، فنقسمها على اثني عشر ، فيخرج من القسمة ثلاثة غير نصف سدس ، فهذا نصيب صاحب الخمسة من الربح ، ومجموع ما يخرج من القسمة سبعة . وقد تتجه [ طريقة ] ( 3 ) أقرب ( 4 ) مما ذكرنا ، وهي أن صاحب الثلاثة له ربع رأس المال ، فله ربع الربح ، وذلك درهم وثلاثة أرباع درهم ، وصاحب الأربعة له ثلث رأس المال ، فله من الربح ثُلثه ، وهو درهمان وثلث ، وصاحب الخمسة له من رأس المال [ ربعه وسدسه ] ( 5 ) ، فله من الربح ربعه وسدسه ، وذلك درهمان وخمسة دوانيق ونصف . 7272 - مسألة : إن قيل : رجل ربح على ماله الدرهم درهماً ، وتصدق [ بدرهم ،

--> ( 1 ) ما بين المعقفين زيادة من ( ح ) . ( 2 ) ( ح ) : سبعة وثلاثين . ( 3 ) زيادة من المحقق . ( 4 ) ( ح ) : أربعة . ( 5 ) في الأصل : أربعة وسدس .